الشيخ عزيز الله عطاردي

76

مسند الإمام الصادق ( ع )

مِنْ أَنْباءِ الْقُرى أي أخبارها نقصّه عليك يا محمد منها قائم وحصيد إلى قوله وَما زادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍ أي غير تخسير وَكَذلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذا أَخَذَ الْقُرى وَهِيَ ظالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِمَنْ خافَ عَذابَ الْآخِرَةِ ذلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ وَذلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ أي يشهد عليهم الأنبياء والرسل وَما نُؤَخِّرُهُ إِلَّا لِأَجَلٍ مَعْدُودٍ يَوْمَ يَأْتِ لا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيها زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ . فهذا هو في نار الدنيا قبل القيامة ما دامت السماوات والأرض وقوله وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خالِدِينَ فِيها يعني في جنات الدنيا التي تنقل إليها أرواح المؤمنين ما دامَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا ما شاءَ رَبُّكَ عَطاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ يعني غير مقطوع من نعيم الآخرة في الجنة يكون متصلا به وهو رد على من ينكر عذاب القبر والثواب والعقاب في الدنيا في البرزخ قبل يوم القيامة وقوله وَإِنَّ كُلًّا لَمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ رَبُّكَ أَعْمالَهُمْ قال في القيامة ثم قال لنبيه فَاسْتَقِمْ كَما أُمِرْتَ وَمَنْ تابَ مَعَكَ وَلا تَطْغَوْا أي في الدنيا لا تطغوا وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا قال ركون مودة ونصيحة وطاعة وَما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِياءَ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ وقوله أَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ الغداة والمغرب وزلفا من اللّيل العشاء الآخرة إنّ الحسنات يذهبن السّيّئات فإن صلاة المؤمنين في الليل تذهب ما عملوا بالنهار من السيئات والذنوب ثم قال وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً واحِدَةً أي على مذهب واحد وَلا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذلِكَ خَلَقَهُمْ .